الكرسي و الشباك
الكرسي و الشباك
30-3-2012
من منا لا يملك كرسيا
و من منا لا يفضل كرسياً بعينه
يفضله و لا غيره
و لا أحد سواه يجلس عليه حتى و لو كان نائماً
يشاهد برنامجه المفضل من فوقه و هو يشعر بالدفء و الطمأنينة
أو يقرأ مقال كاتبه المفضل و يعلق مع زوجته على الأحداث
و من منا لا يرى الآن و سابقاً و لاحقاً
صراعا خفياً أو علنياً على الكرسي
و لكن ليس لمجرد كونه كرسي
فهو رمز السلطة
من وجهة نظر الجالس
و هو أيضاً رمز المسؤولية
من وجهة نظر الواقف
عفواً الجالس هو الحاكم و الواقف هو المحكوم
و بين وجهتي النظر هاتين يقف الكرسي نفسه حائراً
هل أنا هدف ؟
كما أرى
هل انا مغنم ؟
كما يقول البعض
هل أنا سبب البلاء ؟
كما يثور البعض
يقولون أني أغير النفوس ...
يقولون أني أشترى بالفلوس ...
إحترنا و إحتار الكرسي معنا
و ظل هو مكانه
و بقينا نحن وقوف
و لو راقبت أو تألمت حولك
و رأيت كيف يتعامل الناس مع الكراسي
و كيف تغير النفوس الكراسي
لقلت حتماً : ماذا بعد؟
لماذا يظن الجالس على كرسيه ألا أحد يكافئه؟
لماذا يظن أن الجميع تعب من الوقوف و يريد الجلوس
و لو شئت الدقة : تعب من الراحة و يريد وجع القلب؟
فالكرسي ليس مغنما كما قال لي أحد الإخوة منذ عدة أيام
و قد تعجبت جداً من قوله أن المغانم كثيرة
باختلاف الكراسي
فلازلت عند رأيي
المسؤولية تملأ الكرسي
جوانبه و حواشيه
و لا أدري كيف يتغير المرء منا حال جلوسه
و لا يشعرن بألم المسؤولية
مهما كان الكرسي وثيراً
و مهما كان الخير وفيراً
فلنا في سيدنا عمر بر الخطاب الأسوة الحسنة
" لو أن دابة عثرت في العراق لسألني الله عنها لم لم تسو لها الطريق يا عمر؟"
و لكن بالجلوس و الخلود للراحة
يتوحد الجالس مع كرسيه
يظن الجميع طمعاناً !
كم هو غلبان !
يقض الجميع مضجعه إن طالبوا بحق هو لهم
أو هكذا يرونه
و لكنه جالس
هو جالس و حسب و لا يرى ذلك
إذن فهو ليس حقهم
و الكرسي ليس قصدهم
فالكراسي لها الغلبة
و إن كانت مشاركة
أو هكذا يقال
فهو يظنها كراسي موسيقية
بمجرد إنشغاله عنها سيقفز الآخر للجلوس
رغم أن القاعدة الفطرية دوماً تضع الحلول
و السنة الكونية الأزلية تقول
أن الكرسي لا يدوم لأحد
يملك الله سبحانه و تعالى فقط الديمومة على كرسيه
و يعمل الكون كله من تحته في تناغم عجيب
الغريب أنه عندما يدخل المعارض من الباب
و يجلس على الكرسي
و يصبح مسؤولا ذو كرسي
فإن الخوف من القادم
و عدم التفكير في الصالح
يدفع المعارضين الجدد
الذين جمعهم طول الوقوف في السابق بالمسؤولين الجدد
يدفعهم عدم الاتساق
و الرغبة في عدم الانسياق
الى الخروج من الشباك
و من منا لا يفضل كرسياً بعينه
يفضله و لا غيره
و لا أحد سواه يجلس عليه حتى و لو كان نائماً
يشاهد برنامجه المفضل من فوقه و هو يشعر بالدفء و الطمأنينة
أو يقرأ مقال كاتبه المفضل و يعلق مع زوجته على الأحداث
و من منا لا يرى الآن و سابقاً و لاحقاً
صراعا خفياً أو علنياً على الكرسي
و لكن ليس لمجرد كونه كرسي
فهو رمز السلطة
من وجهة نظر الجالس
و هو أيضاً رمز المسؤولية
من وجهة نظر الواقف
عفواً الجالس هو الحاكم و الواقف هو المحكوم
و بين وجهتي النظر هاتين يقف الكرسي نفسه حائراً
هل أنا هدف ؟
كما أرى
هل انا مغنم ؟
كما يقول البعض
هل أنا سبب البلاء ؟
كما يثور البعض
يقولون أني أغير النفوس ...
يقولون أني أشترى بالفلوس ...
إحترنا و إحتار الكرسي معنا
و ظل هو مكانه
و بقينا نحن وقوف
و لو راقبت أو تألمت حولك
و رأيت كيف يتعامل الناس مع الكراسي
و كيف تغير النفوس الكراسي
لقلت حتماً : ماذا بعد؟
لماذا يظن الجالس على كرسيه ألا أحد يكافئه؟
لماذا يظن أن الجميع تعب من الوقوف و يريد الجلوس
و لو شئت الدقة : تعب من الراحة و يريد وجع القلب؟
فالكرسي ليس مغنما كما قال لي أحد الإخوة منذ عدة أيام
و قد تعجبت جداً من قوله أن المغانم كثيرة
باختلاف الكراسي
فلازلت عند رأيي
المسؤولية تملأ الكرسي
جوانبه و حواشيه
و لا أدري كيف يتغير المرء منا حال جلوسه
و لا يشعرن بألم المسؤولية
مهما كان الكرسي وثيراً
و مهما كان الخير وفيراً
فلنا في سيدنا عمر بر الخطاب الأسوة الحسنة
" لو أن دابة عثرت في العراق لسألني الله عنها لم لم تسو لها الطريق يا عمر؟"
و لكن بالجلوس و الخلود للراحة
يتوحد الجالس مع كرسيه
يظن الجميع طمعاناً !
كم هو غلبان !
يقض الجميع مضجعه إن طالبوا بحق هو لهم
أو هكذا يرونه
و لكنه جالس
هو جالس و حسب و لا يرى ذلك
إذن فهو ليس حقهم
و الكرسي ليس قصدهم
فالكراسي لها الغلبة
و إن كانت مشاركة
أو هكذا يقال
فهو يظنها كراسي موسيقية
بمجرد إنشغاله عنها سيقفز الآخر للجلوس
رغم أن القاعدة الفطرية دوماً تضع الحلول
و السنة الكونية الأزلية تقول
أن الكرسي لا يدوم لأحد
يملك الله سبحانه و تعالى فقط الديمومة على كرسيه
و يعمل الكون كله من تحته في تناغم عجيب
الغريب أنه عندما يدخل المعارض من الباب
و يجلس على الكرسي
و يصبح مسؤولا ذو كرسي
فإن الخوف من القادم
و عدم التفكير في الصالح
يدفع المعارضين الجدد
الذين جمعهم طول الوقوف في السابق بالمسؤولين الجدد
يدفعهم عدم الاتساق
و الرغبة في عدم الانسياق
الى الخروج من الشباك
تعليقات
إرسال تعليق