قنوت و نقوط
اتذكر تلك الايام الجميلة
قبل زواجي بفترة
حين كان جامع الاستاد القريب من بيت والدي يضم الجميع
اتذكر جيدا دعاء قنوت الشيخ
في تلك الايام كان اغتيال الدرة حاضرا
كان استهداف الرنتيسي و الشيخ يس ماثلا
فكانت دعواه في القنوت تهزني من الاعماق
اللهم عليك باليهود
و من هاودهم
و كان يردف
اللهم عليك بالشيعة
و من شايعهم
قبلها ربما كنت انظر للشيعة و نصر الله انهم مقاومون
انهم صامدون
كانت تعجبني خطابات بشار الطويل الطويلة
فلما بحث لماذا يقنت الشيخ و يبتهل ضد الشيعة
و فهمت
بحثت كثيرا
و عرفت
كان نفس الشيخ يحثنا دوما أن نبتعد عن القروض
كان يبكيني حين يخطبنا
لماذا لا يستجيب الله لدعاء ملايين المسلمين ؟
لماذا ابتلاهم الله في ارضهم و عرضهم ؟
لماذا نقصت البركة أو انعدمت تقريبا في حبوبنا و غلالنا و زروعنا ؟
كان جوابه واضحا . . إنه انتشار الربا
إنها فوائد البنوك الربوية
إنها قروض الدولة من الجهات الأجنبية
إنها قروض بنك التنمية التي خربت بيوت الفلاحين
و لم ابحث كثيرا
فالقرآن واضح وضوح الشمس
و فهمت
و الآن
و الآن فقط ربما لم يعد نفس الشيخ يهتم بالتحذير من الشيعة
لم يعد يدعو على الكفر و الكفار و اليهود و من يهاودهم
ربما لم يعد يهتم بالحديث عن الربا و فواحشه
فقط يهتم بالحديث عن الاستاذ
بالتمهيد للاستاذية
بالتبشير بالتمكين
فجال في خاطري بسرعة من كان اسمه سيد الجحش
فاستاء و امتعض من امتعاض الناس من اسمه
فبذل كل غال و رخيص ليغير اسمه
و ذهب للسجل المدني
و خرج منه بإسمه الجديد
باسم الجحش
و هو سعيد !
تعليقات
إرسال تعليق