أنا أحلم، فهل أنا طبيعي؟
أعرف تماماً أني أحلم، وموقنٌ تماماً أن هناك من يسبني في سره وفي علنه لأني أحلم، ولكني أحياناً لا أملك غير رفاهية الحلم، وموقنٌ تماماً أني لا أريد أن يطول النوم، وأن يتحقق الحلم، فهل أنا طبيعي؟ أشعر بدبيب هذه المدرس في الفصل أمام الطلبة وهو يتابع أفكارهم للدرس الذي يدرسونه معاً وينتقل بهم للمعمل المدرسي كي يطبقوا ما درسوه في الحصص الدراسية، ينقل حيويته للطلبة وينتقل بهم بين جنبات الكتب بكل سلاسة، يتعلمون بالتفاعل والمشاركة وإطلاق الإبداع، ويُنهون يومهم في الرابعة عصراً بلا أي أعباءٍ إضافية بعد الرابعة عصراً، لا دروس خاصة ولا لهاثٌ للأطفال في الطرقات بين هذا المدرس الخصوصي وذاك، وغيره قد إختار العمل بالمدارس الخاصة أو الدروس الخاصة وليس له مكان في الوظيفة الحكومية. أحلم بهذا البيت الصغير ذي الطابقين والحديقة الملحقة في وسط الزراعات المثمرة وسط أحضان الريف المصري في الوادي ووسط الواحات الخضراء في الصحراء، أحلم بخريج كلية الزراعة يمتهن مهنته وينفع الناس بها، يجرب زراعة التقاوي في حديقة منزله الإداري ويجتمع بالفلاحين الذين يزرعون الأراضي التي هو مسؤولٌ عنها كي يخططوا ويفكرو...