عالم عيال عيال لكن رواد أعمال
نعيش في عصر متغير ومتقلب، تضيق فيه فرص العمل وتتكاثر أعداد الخريجين، تطغى فيه التقنية وتتآكل الفراغات المتاحة للأيدي العاملة، ولأن لكل عملة وجهين، فالتقنية تفتح آفاقا رحبة كذلك في نفس الوقت الذي تجثم فيه على سوق العمل، تضيف له رئة ثالثة وتضخ في قلبه دماءً جديدة، دماء ناشئة يافعة طامحة وفاعلة، تضيف لخانة الوظيفة في بطاقة الرقم القومي وظيفة جديدة عنوانها: رائد أعمال. عشرات، بل لو نكون مبالغين إن قلنا أن مئات الآلاف يخرجون لسوق العمل سنوياً في بلد مثل مصر، يتكدسون على المقاهي وأمام شاشات الهواتف النقالة يضيعون الوقت ويلومون الوقت على ضياعهم، ومع وفرة عدد الخريجين مقارنة بفرص العمل المتاحة تتأكد قاعدة إقتصادية بسيطة وشهيرة وهي قانون العرض والطلب: المعروض من الباحثين عن وظيفة وفير وبالتالي فالقيمة ستكون بكل تأكيد أقل مما يرغب الباحثون عن وظيفة. أشهر جملة مرت بأسماعنا في نهاية القرن الماضي أن العالم أصبح قرية صغيرة، وكان الإتصال بين الشعوب يتم بالتليفونات والأقمار الصناعية ولم يكن الانترنت متوغلا لهذه الدرجة، ولكن كل كتاب في الإدارة وكل عالم في التسويق وكل مقال في البيع وك...