بيت الله الحرام الذي يتجه له المسلمون حول العالم 5 مرات في صلاتهم، ذلك البيت الذي بناه آدم ورفع قواعده ابراهيم واسماعيل، ذلك البيت الذي بارك الله حوله وحرم القتال فيه، هذا البيت تعرض لمحن تاريخية هامة في حياته المديدة. فما بين رغبة أبرهة في هدم الكعبة لكي يحج الناس لكعبته الجديدة وما بين قصف الحجاج بن يوسف الثقفي لها كي ينال من الزبير المحتمي بها هدمت الكعبة وأقيم بناؤها مرات ومرات. ولم تسلم الكعبة من السيول، وهدمتها المياة، ولم يخل عمدها من عمارة مصرية وأقامتها أعمدة الرخام المصرية، وظلت مصر تكسو الكعبة حتى نصف قرنٍ مضى. ، ولم يتوقف أي حاكم عن تطويرها وليس آخرها يد التطوير العثمانية، ولا السعودية. بيت الله الحرام الذب أرى شخصياً أن حكام السعودية يخطئون بتغريب المنطقة المحيطة به، أوافق بلا شك على كل توسعة وكل تسهيل للحجيج، ولكني أرفض شكلاً ومضموناً وجود ناطحات السحاب والأبراج العملاقة والساعة المقحمة على المشهد الإسلامي، أرفض إصطفاف العلامات التجارية الغربية واحدة بعد أخرى حول الحرم بهذا الشكل المستفز، فالبيت الحرام هو بيت الله يقيم فيه المسلمون الإسلام، وهو ليس مولاً تجارياً ول...