العاشرة مساء



لا أحد يكره النظام
من سافر منا للخارج يعرف جيدا قيمة النظام
قيمة أن يكون هناك قانون
و يطبق هذا القانون
فالنظام القانون مرتبطان
و نتكلم هنا عن قانون أو قرار العاشرة مساء
فما أروع النوم مبكرا
و الاستيقاظ فجرا
فهكذا يعيش العالم
و هكذا نتمنى أن نعيش

و هكذا الأمر اليوم
كما تجري عادة الأمور
بين مؤيد و معارض
فمن يقول متى سنجلس على القهوة !
و من يقول في الليل يحلا السهر
و من يقول لن ينجح النظام
و لكن لا أحد يقول كيف ننفذ القرار
فهو ليس قرار رفع دعم أو قرار حرق دم
و لكنه قرار أكل عيش
و اتخذ القرار
و زاد الطين بلة أن يفوض المحافظون لتنفيذه بعد العيد
و من هنا
من هذا الثقب
و من ثقوب أخرى ستنشأ الخلافات
و ربما يفشل مشروع نتمنى له النجاح

شخصيا لي رأي في هذا الصدد
أن يتم تطبيق المشروع بالتدريج
فالمحلات العامة اعتادت السهر
و يعمل بالشيفت الليلي عمال
و يتقاضى هؤلاء العمال رواتب
فأين سيذهب هؤلاء ؟
و يعتمد اقتصاد معظم المحال العامة على هذه الفترة
ففكرت لماذا لا يطبق القانون بالتدريج
نعطي مهلة مثلا لأول ٢٠١٣
و نبدأ في الغلق منتصف الليل
و هو كبداية شيئ جيد رغم صغر فائدته
لكن لو فكرنا أن هناك محال لا تغلق أبوابها أبدا
فالبداية ستكون جيدة
و العام التالي يقدم الميعاد ساعة
و هكذا إلى أن نصل للميعاد المقترح
فيتمكن هنا رجال الأعمال من توفيق اوضاعهم
و يبكروا في مواعيد الفتح
حتى يعوضوا ما سيفقدونه ليلا
و هكذا ربما تستقيم الأمور
و لا نجد عنتا من الغرف التجارية كما نرى

و بالطبع لن نتكلم عن استمرار المحلات السياحية 
(أي الملاهي الليلية)
في تقديم خدماتها الهامة و الطارئة لعملائها 
فعليهم التزامات أمام الرواد 
و يدفعون ضرائبهم و تأمينات عمالهم بانتظام
و التزام تام
حتى لو كان العمال هؤلاء راقصات 
 أعانهم الله على الوفاء بالتزاماتهم 

و لكن لا ننسى هنا ما يفعله العالم
يستيقظون فجرا !
يبدأون أعمالهم في الثامنة صباحا
يسيحون في الشوارع من السادسة
ما بين رياضة و بين هرولة لمقر العمل
و يعملون حتى الخامسة مساء
و يتناولون غدائهم في ساعة الراحة ظهرا
و يحصل عمال المحلات انفسهم على اجازة اسبوعية
تتصادف أنها يوم عطلة نهاية الاسبوع
فهكذا تجري الامور بالعالم
حتى عند جيراننا العرب
فلا يجب ان نخترع العجلة
فقد سبقنا العالم اليها
علينا فقط ادارتها
أو بالأحرى حسن ادارتها

لكن عين العقل في هذا البلد عليلة
و غرور القوة يزين للحاكم كمال عقله
و سجون العقل تزين للحاكم غباء شعبه
و ان الجميع يود افشاله
فليهنأ بعقله هو و جمعه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حشائش النيكل - هل حاربت أمريكا مصر؟