المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2012

ما بين المساءلة و التساؤل

الحقيقة أني أشعر بغصة شديدة من يوم احتفالات أكتوبر الأخيرة . . و لكني اليوم لا أستطيع منع نفسي من الكلام . . فوزير الدفاع الفريق أول الذي يقبل أن يجلس و من يمينه قاتل لرئيس سابق و من يساره أخيه . . و من امامه و من خلفه حشود إخوانية رتب لها التجمهر و الحشد بليل . . و نزع ترتيب احتفال القوات المسلحة لأول مرة بعيدها منها ليمنح لوزارة الشباب  . . هذا الوزير لا أنتظر منه خيراً و إن أحببتموه لقربه من رئيسكم . الرجل الذي يقبل أن يكون هو و رئيس أركانه محاطين باربعين ألفاً من فئة واحدة من أبناء مصر . . لا يفرقهم عن باقي أبناء مصر سوى بيعة لمرشد و قسم لمسؤول إداري . . فئة واحدة لا يفرقها عن بني مصر لون و لا لغة و لا دين . . اللهم إنهم إخوان مسلمين . . فهذا الرجل لا يعي ربما ما معنى كونه قائداً للجيش . الرجل الذي يتنازل عن حضور أبطال الحرب الحقيقيين احتفالهم بيومهم . . الذي يقبل ألا يذكر اسم قادة الحرب ما بين السادات و أحمد اسماعيل و الجمسي و الشاذلي إسماً إسماً . . و يقبل أن يهتف باسمه هو وحده كما يحدث في ماتشات الكورة السخيفة هو وزير يجب أن يساءل من قبل الشعب قبل أن نفاجأ بكارثة كبرى و...

غزوة البانرات 2012

صورة
تتسارع الأيام المباركة يقترب العيد أكثر و أكثر يتصاعد صدى الروحانيات ما بين مصل و صائم بين متعبد و قائم و يقترب الناس من الله أكثر و تتصارع درجات القرب لله فهناك من يتقرب بأضحية و هناك من يتقرب بحجة موفية و الجديد أن هناك من صار يعترك السياسة أضحية العام الماضي تكلمنا عن غزوة البانرات و انتهينا أنه لا يفضل خلط العيد بالسياسة و لا خلط الزيت بوكالة ناسا و لكنها :) السياسة اختلط هذا العام الزيت بالماء و التبرير بالاهواء و بعد ان كنا نلوم على التيار الاسلامي وحده و ربما التصقت بارائنا تلك علامات الاعجاب من التيار الاخر الذي ربما لم يكن قد تسمى باسم ما حتى وقتها لكنه كان قوة الثورة ما بين مستمرة و مستعرة و مستقرة المهم ان اتباع التيار الليبرالي وقتها قد لاموا على من فعلها لاموا على البانرات و المنصات على استغلال المناسبة الدينية في الصخب و الشعارات و اليوم قد انساقوا فلا هم ثبتوا و لا من سبقوهم سكتوا فالمقارنة ظالمة و الآليات دوما ستكون حاكمة فعندما سألنا الاخوان و السلفيين عن انفاقهم هذا فالواجب ان نسأل الدستوريين و الحمد...

اللحظة الفارقة : سنحيا كراماً

20-5-2012 الموقعة هي غزوة بدر الكبرى الصحابي هو الحباب بن المنذر الموقف هو امر من القائد سيد الخلق عليه الصلاة و السلام  المعركة الفارقة اللحظة حاسمة اما ان يحيون كراما و يورثونا الكرامة و اما ان تعلو راية الكفر و ربما نرث الذل ارثا ثقيلا فهل هناك لحظة فارقة تفوق هذه اللحظة فرقانا و هل بعد رفرفة راية الاسلام ببدر لحظة نشعر من دونها انا كراما اتخيلهم و اغبطهم و ادعو الله ان يجمعني بهم في الجنة مستفرا و مقاما و افكرهل لو قدمي في موضع اقدامهمهل كنت سأحذو حذو الحباب ?!؟ هل كنت سأعمل عقلي و أفكر ?!؟ أتصور رقابهم المحلقة اتمثل عقولهم المتطلعة لسماع الأمر من القائد اتخيل قلوبهم الواثقة بالله الممتثلة لاوامره  اوامره التي يلقيها عليهم عبر وسيطه  عبر نبيه الصادق الامين بروح وحيه الكريم لا ادري هل كنت سافعل كما فعل ابن المنذر ?!؟ هل كنت ساراجع رسول الله عليه الصلاة و السلام ?؟ قال الحباب بن المنذر : ( أرأيت هذا المنزل أهو منزل أنزلكه الله فليس لنا أن نتقدم عنه أو نتأخر أم هو الرأي والحرب والمكيدة )  فقال ال...

عيون و امواج

لم يبرحوا مكانهم حولك منذ رحيل مبارك يوم جمعة الرحيل ظلوا يرقبونك بأعينهم المنكسرة ربما أو المتحفزة .. ربما ربما إنزووا أو تواروا لبعض الوقت أو لكثير من الوقت عن الأنظار فموجة الثورة كانت عالية في بداياتها لدرجة لم يكن من المنطق أن يحاولوا مجاراتها و لا محاولة القفز فوق سطحها ربما تنشقوا نفساً عميقاً عميقاً جداً و رموا بأنفسهم وسط الأمواج و طال إنتظارهم  و طلت غفلتك  إنشغلت في البداية بنوارة و المادة الثانية و عمر عفيفي و وائل غنيم  ثم شغلت نفسك عن قصد بمحاولة إثبات أن فصيلك هو الأقوى  هو الأصلح  هو الأقدر  هو الأجدر  ثم شغلتك الحياة بعد ذلك  فطول الشد و الجذب في الشارع  جعلك مجرد متابع و تنفست انت الصعداء فها قد جاء البرلمان  برلمان الثورة هو  مارست الديموقراطية أخيراً أيها المصري حتى نصفك السلفي شارك في الإنتخابات  فما بالك بنصفك الإخواني و نصفك الليبرالي و نصفك الإعلامي و الكنباوي  حتى الكنباويون غمسوا أظفارهم في الحير الفوسفوري و هم كانوا حذرين لم يلتفت أحدنا إلى ...

قنوت و نقوط

اتذكر تلك الايام الجميلة قبل زواجي بفترة حين كان جامع الاستاد القريب من بيت والدي  يضم الجميع اتذكر جيدا دعاء قنوت الشيخ  في تلك الايام كان اغتيال الدرة حاضرا كان استهداف الرنتيسي و الشيخ يس ماثلا فكانت دعواه في القنوت تهزني من الاعماق اللهم عليك باليهود و من هاودهم و كان يردف اللهم عليك بالشيعة و من شايعهم قبلها ربما كنت انظر للشيعة و نصر الله انهم مقاومون انهم صامدون كانت تعجبني خطابات بشار الطويل الطويلة فلما بحث لماذا يقنت الشيخ و يبتهل ضد الشيعة و فهمت بحثت كثيرا و عرفت كان نفس الشيخ يحثنا دوما أن نبتعد عن القروض كان يبكيني حين يخطبنا لماذا لا يستجيب الله لدعاء ملايين المسلمين ؟ لماذا ابتلاهم الله في ارضهم و عرضهم ؟ لماذا نقصت البركة أو انعدمت تقريبا في حبوبنا و غلالنا و زروعنا ؟ كان جوابه واضحا . . إنه انتشار الربا إنها فوائد البنوك الربوية إنها قروض الدولة من الجهات الأجنبية إنها قروض بنك التنمية التي خربت بيوت الفلاحين و لم ابحث كثيرا فالقرآن واضح وضوح الشمس و فهمت و الآن و الآن فقط ربما لم يعد نفس ا...

قهوة بلدي

هم المأذون برشف أول رشفة من كوب الشاي المفضل لديه قبل ان تصل شفتيه للكوب فوجئ بحسني صبي القهوة يناديه بأن هناك من يريد ان يهاتفه على التلفون قام الحاج عبد المجيد المأذون و في يده كوب الشاي لاحظ الواد حسني تغير وجهه وضع المأذون الكوب على المكتب في عصبية في إيه يا حاج عبمجيد ؟ صاح في لهفة الواد حسني الحشري رد عليه عبد المجيد : قال يا أخويا شفت الزمن !! بعد خدمتي العمر دا كله في الحارة دي قال ايه عايزين يبعتوني الحجاز اشتغل تشريفاتي للحجاج اللي بيروحوا بيت الله بعد ما جوزتهم و جوزت عيالهم و عيال عيالهم يرضيك يا واد يا حسني جوزت البكرية و جوزت اللي بنت الحداشر و جوزت اللي عدتها ماخلصتش عملت لهم كل اللي عايزينه كله و الورق سليم اتغير وش جودة بص الواد حسني وراه لقى محمود المليجي داخل عليهم خد الواد حسني ديل الجلابية في سنانه و جري عالنصبة قعد المليجي جنب الشيخ المليجي ما قالوش غير كلمة واحدة الناس بتقول أن نظرك ضعف و بقيت بتكتب اساميهم غلط في العقود و هتضيع الدنيا جايين علينا دلوقتي انت حر بقى لو مش عايز تلحق تسافر دلوقتي لسه كان هيفلفص...

السياسة نجاسة

في السياسة أي سياسة لا يمكن أن تعتمد الثقة معياراً للحكم على السياسي فهو يمارس فناً هو يقفز فوق حبلٍ هو يتوضأ بعد كل مرة يمارس فيها السياسة أو ربما اغتسل فهي للأسف نجاسة و يعلم القاصي و الداني قذرها و مقدار دنسها و لكنها كالنار تجذب فراشاتها فلا تتدفأ الفراشة بدفئها و لكن النار تطالها و هنا وثقت الفراشة بالنار فنالها منها ما نالها و لم تخبرنا هي عن تجربتها بل حكت لنا النار و لازالت لازلنا نهوي بداخلها و لازالت النار تحكي أنا أفهم أن أثق بداية في شخص ما فقط كبداية خصوصا الساسة و بخلفيات غير الساسة و لكني بعد ذلك أراقبه أتابعه أتحسس قراراته احلل خطاباته أقرأ أفعاله أرى جدول أعماله أدقق في برنامج أفعاله اتابع أولويات أفكاره أرقب تنفيذ وعوده و آماله أرى من حوله أرى ثانية من حوله و كيف يسيرون له أعماله من يهلل له و كيف يرضون إهماله كيف يبررون الشيئ و يبررون بالعكس أفعاله إذن بالسياسة لا توجد مشاعر ام نسينا عبد الناصر ؟ أم نتذكر ما نكره و ننسى ما نحب في تجربة ناصر !! في السياسة أفعال و في الحب أقوال...

عندكم مشكلة و عندي مشكلتين

بصوا يا جماعة . . معنديش مشكلة انها بروتوكولات . . بس عندي مشكلتين . . ما حاولناش نغيرها . . كدبنا من يوليو و صدقنا نفسنا . . تركتنا السلطة نتناحر ثم بعد ان انفضحت اقرت بصحة الخطاب . نقول كمان . . معنديش مشكلة إنه يتأمن بحراسة زي بتاعة مبارك تمام . . بس عندي مشكلتين . . صدري مفتوح لكم : الله حكمت فعدلت فأمنت ففتحت بليزرك . . و التبرير العكسي بضرورة الحماية عندما رأينا حشود التأمين في الصلاة و في  الطريق . عشان ننجز بقى . . معنديش مشكلة في أخونة الدولة و الجولة . . بس عندي مشكلتين . . إن الدولة بتتأخون بس من غير ما يقولوا . . و إن الاختيار يقوم على اهل الثقة لا اهل الكفاءة مع احتكار تام للحقيقة و مصلحة البلد و تخوين الغير . بس بقى إن جيتوا للحق عندي مشاكل أزلية . .  تقنين وضع الجماعة . .  و ارتمائنا في حضن قطر ككنز استراتيجي جديد . .  و خصوصا في سيناء التي من أيدينا تضيع . . و بالطبع عندي مشكلة مع القرض و انصهار مرسي في الجماعة و الجماعة في مرسي .

سر شويبس و تلاجة البيبس

" أحداث هذه القصة خالية تماماً من الواقعية و لا تمت أحداثها بأي شكل من الأشكال لأي شخصية تعرفونها أو أي حدث سياسي مر بكم قبل الثورة و لا بعدها " التاريخ ٣-٣-٢٠٠٣ المكان مستشفى الانف و الاذن العين و الحنجرة الموقف اجتماع عمل مع مدير المستشفى المشهد نهار داخلي في صباح يوم ربيعي حار نسبيا استدعى المدير العامل "عم جمال" و أومأ له برأسه فتحرك العامل من فوره تجاذبنا اطراف الحديث ما بين موضوعات العمل المعتادة و قفزت بالطبع الاحداث الجارية غير المعتادة فهنا دعم امريكي لمستعمرات يهودية بفلسطين و هناك تهديد امريكي غربي للعراق و هناك تعديات على الاسلام و المسلمين و هنا لا مبالاة رسمية لدرجة لا تطاق "هيييه الله المستعان" هكذا تحركت السنتنا طلبا لدعم الله "في نفس واحد" كما يقولون و عاد عم جمال مسرعا فامتقع وجه صديقي المدير بشدة و استدعى العامل للقرب منه و قال له اعد هذا النوع و ابحث لنا عن شويبس يا عم جمال شويبس بالاسم يا عم جمال لو سمحت ثم ادار لي صديقي منشور ملون به عدد ضخم من العلامات التجارية قال لي ان...

الكرسي و الشباك

الكرسي و الشباك 30-3-2012 من منا لا يملك كرسيا و من منا لا يفضل كرسياً بعينه يفضله و لا غيره و لا أحد سواه يجلس عليه حتى و لو كان نائماً يشاهد برنامجه المفضل من فوقه و هو يشعر بالدفء و الطمأنينة أو يقرأ مقال كاتبه المفضل و يعلق مع زوجته على الأحداث و من منا لا يرى الآن و سابقاً و لاحقاً صراعا خفياً أو علنياً على الكرسي و لكن ليس لمجرد كونه كرسي فهو رمز السلطة من وجهة نظر الجالس و هو أيضاً رمز المسؤولية من وجهة نظر الواقف عفواً الجالس هو الحاكم و الواقف هو المحكوم و بين وجهتي النظر هاتين يقف الكرسي نفسه حائراً هل أنا هدف ؟ كما أرى هل انا مغنم ؟ كما يقول البعض هل أنا سبب البلاء ؟ كما يثور البعض يقولون أني أغير النفوس ... يقولون أني أشترى بالفلوس ... إحترنا و إحتار الكرسي معنا و ظل هو مكانه و بقينا نحن وقوف و لو راقبت أو تألمت حولك و رأيت كيف يتعامل الناس مع الكراسي و كيف تغير النفوس الكراسي لقلت حتماً : ماذا بعد؟ لماذا يظن الجالس على كرسيه ألا أحد يكافئه؟ لماذا يظن أن الجميع تعب من الوقوف و يريد الجلوس و لو شئت الدقة : تعب من الراحة و يريد وجع القلب؟ فالكرسي ليس مغنما كما قال لي أ...

ملح الكلام

26-2-2012 أحس بطعم الصوديوم كلوريد و هو يشهق  لم يحب ملح الطعام يوما فكيف هو ملح الكلام! و هو يغرق ... و لا يصدق دار بجسده دورة حادة ليرمق ضوء الشمس ... ربما تكون آخر مرة و لم يصدق أهو يغرق?!؟ كلما حاول الضرب بأقدامه لأعلى خانته سمانتاه و بينما تبعد آشعة الشمس بسرعة و يخفت ضوء النهار بدا و كأنه يقطع عشرات السنين في كل ضربه ظلت أذناه تسمع الصدى كأن الكلمات جزيئات ماء تندفع داخل رئتيه بعنف المحتمل اللجنة ماسبيرو التوافقي 28 اعلامي هيكلة البيادة اللحية now is now غاندي مصر القدس فشهق شهقة عميقة و أرخى سمانتيه و غرق