أجهزة وأجهزة - كبدٌ وكفتة
لم يكن السيسي كما يبدو لي بحاجة لصناعة الوهم فوق أكباد المصريين كي ينجح إن أراد الترشح للإنتخابات ومن ثم الفوز المريح بها. ولم نكن في إنتظار إعلان مفاجئ عن جهاز علاج ومن قبله جهاز كشف فيروس سي في أثناء حفل إفتتاح مشروعات هندسية معمارية وطبية بحضور وزير الدفاع وقتها ورئيس مصر الحالي. الجهاز الكشفي معلنٌ عنه منذ العام 2013 في عدة صحف، وأثارت الجارديان البريطانية أثناء فترة حكم الإخوان في مصر في مارس 2013 جدلاُ عنيفاً بهجومها على الجهاز الكشفي الذي لم يكن المصريون يعرفون عنه الكثير وقتها، فقد قالت الجارديان أن الجهاز يبيع لا شيء للمرضى غير الأمل. ثم أعلنت عدة صحف في خريف العام نفسه عن البدء في تجربته في عدة مستشفيات تتبع الجيش وأخرى لا تتبعه كالمستشفى الجامعي ببني سويف. ومضت الأيام ولم يلق ملايين المصريين المصابين بالمرض اللعين بالاً بالجهاز ولا بأخباره، حتى فوجئ الجميع بالإعلان الرسمي أمام رئيس جمهورية ووزير الدفاع في فبراير 2014 أن الجيش طور جهازاً آخر لعلاج المرضى من الفيروس، شعبية السيسي والثقة في الجيش المصري وقتها كانت مرتفعة جداً، وربما هي تتناقص من وقتها بفضل الإعلان...