اللحظة الفارقة : سنحيا كراماً.
الموقعة هي غزوة بدر الكبرى
الصحابي هو الحباب بن المنذر
الموقف هو امر من القائد سيد الخلق عليه الصلاة و السلام
المعركة الفارقة
اللحظة حاسمة
اما ان يحيون كراما
و يورثونا الكرامة
و اما ان تعلو راية الكفر
و ربما نرث الذل ارثا ثقيلا
فهل هناك لحظة فارقة تفوق هذه اللحظة فرقانا
و هل بعد رفرفة راية الاسلام ببدر لحظة نشعر من دونها انا كراما
اتخيلهم
و اغبطهم
و ادعو الله ان يجمعني بهم في الجنة مستفرا و مقاما
و افكرهل لو قدمي في موضع اقدامهمهل كنت سأحذو حذو الحباب ?!؟
هل كنت سأعمل عقلي و أفكر ?!؟
أتصور رقابهم المحلقة
اتمثل عقولهم المتطلعة لسماع الأمر من القائد
اتخيل قلوبهم الواثقة بالله
الممتثلة لاوامره
اوامره التي يلقيها عليهم عبر وسيطه
عبر نبيه الصادق الامين
بروح وحيه الكريم
لا ادري هل كنت سافعل كما فعل ابن المنذر ?!؟
هل كنت ساراجع رسول الله عليه الصلاة و السلام ?؟
قال الحباب بن المنذر : ( أرأيت هذا المنزل أهو منزل أنزلكه الله فليس لنا أن نتقدم عنه أو نتأخر أم هو الرأي والحرب والمكيدة )
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل هو الحرب والرأي والمكيدة . فقال الحباب : فليس هذا بمنزل فانهض بنا حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله ونغور ما وراءه من الآبار , فاستحسن النبي صلى الله عليه وسلم رأي الحباب ومضى بأصحابه حتى نزل بالعدوة الدنيا مما يلي المدينة وجيش قريش بالعدوة القصوى مما يلي مكة .
و هنا يستنبط عقلي المستمر في التفكير
الباحث عن ضوء النور حقيقة مهمة
أولاً : رسول الله صلى الله عليه و سلم قائد عظيم قوي لم يكبت جماح جنوده
ثانياً : الرجل أعمل العقل و ناقش رسولاً هو خاتم النبيين و هو يعلم يقيناً أنه يأتيه الوحي
فعندما أتخيل الحباب أحد شباب أو أحد قيادات أو حتى أحد أفراد الإخوان المسلمين
الذين يبدو لنا أن مبدأ السمع و الطاعة يحكم اختيارهم لمرشح رئاسي
و هو أمر دنيوي بحت تماماً كما كان وضع اختيار تمركز الجيش في غزوة بدر الكبرى
فيتبعون مرشدهم أو مكتب إرشادهم أو مجلس شوراهم
و هل بعد بيعة المسلمين الاوائل لسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم بيعة ؟
و هل من قال لهم آمنوا فأمونوا
إصبروا فصبروا
هاجروا فهاجروا أن يراجعه الحباب ؟
أبعد رسول الله مرشد ؟
أجنح بفكري فاتخيل صديق لي من السلفيين
و قد قالها لي صريحة
ما يقوله أبو إسحق سأتبعه
أبعد علمه علم ؟
إن قال حازم أأتفلسف أنا و أختار أحداً آخر؟
أعندما يختار حزب النور أبو الفتوح الذي يصافح المذيعات
و في ظني أنه يعتبر مفرطاً في نظر كثير من المنبرين للدفاع عنه من السلفيين
أيجب أن يلتزم الفرد السلفي بقرار دعوته بلا فرصة لمراجعة نفسه ؟
لحظة واحدة لمراجعة حزبه ؟
من أكثر علماً إذاً ؟
رسول الله صلى الله عليه و سلم أم ياسر برهامي ؟
أفلو كان صديقي هو الصحابي مكان الحباب ..
أكان سيسأل هذا السؤال الهام
الذي منح للمسلمين ميزة لوجستية هامة
و هي مورد الماء
و بالتالي حين يشتد الظمأ في حر رمضان و المعركة دائرة يشرب المسلمين و يظمأ الأعداء ؟
سمعت أطرافاً من القصة في خطبة جمعة
و ركنت إلى شباك المسجد
و دمعت عيناي بحزن
خرجت من المسجد و أنا أبحث في السيرة النبوية
أسأل هذا و أراجع ذاك
أفكر في الموضوع من كل أوجهه
أتغير الإسلام ؟
أم تغير القائد ؟
أفتغير المسلمون ؟
تعليقات
إرسال تعليق