عن السيستيم نتكلم ...

تبلغ أحلامي لمصر عنان السماء 
و يبلغ طموحي لبلد ثرت من اجله منتهاه 
و يبلغ التأخر في تحقيقها منتهاه 
فيبلغ الحزن على تأخر بلدي أقصاه 
و لازلت أقول أنه ليس مهم أن تتأخر 
المهم أن تعرف أنك  قد أتيت متاخراً
فالبداية مهمة 
و قد تأخرت و تتأخر 
تتاخر بفعل كل الشد و الجذب و المواءمات 
تتاخر ربما بفعل غياب المأسسة و لخبطة الأولويات 
فمصر القوية هي البداية 
لن أخوض كثيراً في ترتيب الأولويات 
عن خلق معارك وهمية جانبية تخصم من رصيد لم يتم شحنه بعد
عن غموض غريب انتقدناه مع نظام اسقطناه 
و لا عن نشوء فرقة موسيقية سياسية كاملة اداؤها السياسي يعتمد باكامل على آلات الطبل
فيصيبنا بعضاً من الضجيج 
و نكره كل آلات و ادوات الطبل 
و ربما النفخ أيضاً
المهم 
لن اخرج من دائرة المكان الذي أعيش به
و لن اطنطن لفرقعة العمل التطوعي الميداني 
فقد كنا مبادرين في " مصر حياتنا " و لنا السبق
لن أخرج من دائرة المحافظة التي أنتمي إليها
فهنا 
هنا على هذه الأرض يكمن الحلم 
محافظة اعتبرها الجميع فقيرة 
و كنت أسخر من سوء فهمهم في سري
و ربما في علني 
كيف و هي جنة على الأرض ؟
كيف و بها البحر و الرمل و الطمي و النيل و الزرع و النخل و البشر ؟
لن أدعي أني خبير تنمية 
و لم أقم بدراسة جدوى 
و لكني أحلم 
فقط احلم و انا متيقظ لا و أنا نائم
هناك 
في أقصى شمال المحافظة
حيث البحر و البحيرة و النيل
حيث الرمال السوداء و  الحدائق و  النخيل
حيث الطريق الدولي و روافده و البحر و موانيه 
و ربما لو أردنا أيضا المطار
في بلطيم
أحلم بمصنع كبير للتمور المجففة
بمصنع لزيت النخيل 

بمصنع للتين المجفف
بمصنع للزجاج
بمصنع للاسماك المجففة على اطراف بحيرة البرلس
بمصانع للصناعات المغذية من كرتون و علب صفيح و مطابع و غيرها
تنعم بلطيم بغابة كبيرة من النخيل 
تنعم بجبال من الرمال السوداء اللامعة 
و ما أدراك ما الرمال السوداء و ما بها !
تنعم بانواع متميزة من حدائق الفاكهة 
و تسجل باسمها في مصر كلها سلالات متميزة من التين و الجوافة و البطيخ على وجه الخصوص
تنعم ببحيرة مترامية الاطراف يجري تطهيرها منذ عهد مبارك و بها ما بها من أسماك 
تنعم بميناء صيد تروح منه سفن الصيد و تغدو
يقولون اليوم أن مهاتير زرع مليون نخلة أول عهده 
و نحن نمتلك على ساحلنا الشمالي أضعافها
فقط اغمض عيني و احلم كلما مررت بالمكان 
و لا اطلب منكم سوى الحلم و الدعاء
الدعاء ان نفطن لما في جيبنا
و لا ننظر لما في جيوب غيرنا
الدعاء ان نرتب أولوياتنا
و ان نفطن لما يحاك لنا 
فأول امراض التخلف هي  اهدار الوقت 
و نحن تخلفنا كثيراً 
و لم نيأس بعد
و لن 
و ختاماً أنصح نفسي قبل الجميع 
العمل التطوعي جميل
و يعطي نموذجاً مهماً للتقليد و نقل التجربة بالعدوى الايجابية
و لكنه لا يقيم أبداً دولة و نظام  
نحن نريدالمنظومة
و نريد البدء في تأسيسها فوراً حتى ننتفع بثمارها قريباً 
المأسسة هي الحل
عن السيستم نتكلم
فهل من مجيب ؟ 

المنظومة أثابكم الله


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حشائش النيكل - هل حاربت أمريكا مصر؟