باسم و باسمون
كثيرون مغرمون بباسم يوسف و ينفصلون عن الواقع الافتراضي عند انطلاق برنامجه لدقائق طويلة أشعر فيها بالغربة على الفيس بوك، تنطلق بعدها بدقائق قليلة قذائفهم التهكمية تنتشر بين الجميع - عداي - نفس الإفيهات التي يدوم أثرها أسبوع جديد حتى يظهر و يلوح في الأفق إفيه جديد، و ربما يحبه البعض لثوريته التي لم نعرف بدايتها أكانت بالميدان مثلاً أم أنها كثورية حازم صلاح بدأت بعد فوات الأوان، المهم أن هناك باسم و حركة باسمون تماما كما كان هناك التعصب لحازم و حركة حازمون.
و كثيرون يحبون تصديه للحكام الجدد و تهكمه عليهم و اصطياده لأخطائهم الفجة و ربما يتناسون أنه يمر فقط مرور الكرام على باقي الديكور الديموقراطي في مصر، فهو فقط يتهكم على الاسلاميين و لكنه لا يرى عوار المعارضين، لا يراهم مطلقاً بل إنه يقلش على تويتر مع كبيرهم الذي بالتايملاين.
لن أتكلم عن عسله الذي يدس فيه سم الإفيهات الإباحية و التلقيحات الجنسية و لا عن ضحكات السيدات و الفتيات بمسرحه و تحت قدميه لدرجة الاستلقاء على القفا و لا عن الأطفال الذين يتعلقون به و لو استمر نجاحه سيكبرون معه و مع الوقت ستصبح إباحيته عادة و ستصبح مشاهدته عبادة.
و لكني بين هؤلاء و هؤلاء لا أدري كيف نثق في برنامج و مقدمه لهذه الدرجة التي ترفعهم لدرجة القداسة و تنزههم عن كل نجاسة ربما لأنهم فقط يضحكوننا؟ كيف نثق ببساطة كثوار و كمتمردين في برنامج يُبَث من قناةٍ معروفٌ توجهها؟ كيف نثق ببساطة في برنامج يملأ الدنيا ضجيجاً و صخباً نقداً في مرسي و الاخوان بينما منتج البرنامج من أعضاء الإخوان!
إن كنتم تدرون كيف تديرون معارككم فخبروني، أما إن كنتم لا تدرون فتلك مصيبتي وحدي.
تعليقات
إرسال تعليق